السيد كمال الحيدري
5
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد
( 4 ) الأسماء الحسنى في القرآن تمهيد اختلاف الناس في فهم الأسماء الحسنى قال تعالى : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِى أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( الأعراف : 180 ) . تبيّن هذه الآية أنّ الهدى والضلال يدوران مدار دعوته تعالى بأسمائه الحسنى والإلحاد فيها ، والناس من منتحلهم وزنديقهم وعالمهم وجاهلهم لا يختلفون بحسب فطرتهم وباطن سريرتهم في أنّ هذا العالم المشهود متكئ على حقيقة هي المقوّمة لوجوده الناظمة لنظمه ، وهو الله سبحانه الذي منه يبتدئ كلّ شئ وإليه يعود كلّ شئ ، الذي يفيض على العالم ما يشاهد فيه من جمال وكمال ، وهى له ومنه . والناس في هذا الموقف على ما لهم من الاتّفاق على أصل الذات ، ثلاثة أصناف : * صنف يسمّونه بما لا يشتمل من المعنى إلّا على ما يليق أن ينسب إلى ساحته من الصفات المبيّنة لكمال أو النافية لكلّ نقص وشين .